بنزرت - الصباح الأسبوعي
نادي الشاعرات المبدعات فرع بنزرت يستهل نشاطه
بتكريم الشاعرة سعيدة باش طبجي
في أجواء شعرية راقية احتضنها المقهى الثقافي بأحد النزل السياحية القريبة بالمدينة استهل نادي الشاعرات المبدعات فرع بنزرت موسمه الثقافي الجديد يوم الجمعة الماضي بتخصيص هذه الحلقة الأولى لتكريم الشاعرة سعيدة باش طبجي التي قامت بتعريفها الشاعرة سميرة بن نصر، فأوضحت أن الظروف العائلية والمهنية وهي التدريس أوقفت تجربتها الشعرية حوالي ثلاثة عقود ، مخلفة جرحا نازفا وغصة موجعة ، ولكنها عادت بقوة كما تكشف عن ذلك في قصيدتها "انا العنقاء " في السنوات الأخيرة بإنتاج شعري رائع لا ينتظر سوى صدوره في أول ديوان لها، وهي مدعوة إلى ذلك . ثم قرأت الشاعرة منى الماجري قصيدة للمحتفى بها ، وقامت بتحليلها . وإثر ذلك فسح المجال لقراءات شعرية لقصائد للشاعرة الباش طبجي من بعض الشاعرات مثل منى الماجري وهندة السميراني وجميلة القلعي وسميرة بن نصر ومنيرة دريد في ترجمة بالفرنسية لقصيدة "اكتب" ، في حين غنت الموهبة الصاعدة سارة السعيداني قصيدة للشاعرة قامت بتلحينها. ثم قرأ آخرون قصائد لهم ومنهم عبد الرزاق بالوصيف الذي قدم قصيدة بالفرنسية ، ثم زكية العياري وعزالدين الشابي ونورة عداد وفضيلة الزاوي وصبيحة الوشتاتي وبسمة الصحراوي .
الشاعر الصادق شرف الذي كان من ضيوف الأمسية قدم بعض الومضات الشعرية التي طرب لها الجميع ومنها :
فاردموا ما بينكم من حفر إثر حفر
فإن لم تستطيعوا الردم خوفا من تضاريس البشر
كلما حدقت في عينيك أحسست اني أتلاشى
قمت بالردم ولو يأبى القدر
فإذا لم يكف للردم نجوم الليل أنزلت القمر.
وأردف ذلك بومضة غزلية :
وقد أجابته على الفور رئيسة جمعية القصيد الذهبي سميرة الشمتوري بقصيدة في الزجل :
ثم أحيا فيهما كحلا.. واحتل الأرماشا
فأنا من قيل عني قتل العشق .. وعاشا.
طارت في ظلامي كي الريش
في ليلي صورتك قمرة
من عيونك نخطف النظرة
حطيتك في أحضاني جمرة
نجرفها ما تحرقنيش
وأنت هنايا وسيف القدرة
في روحي تنبض وتعيش
تسيل سواقي شهد وخمرة
ووديانك ما تعرفنيش
وقلبي ما يخيبنيش
وأنت تنساني بالمرة
استنى ما تضيعنيش
زعمة تتذكرني مرة
والا ضاعت من رجليك الجرة
كيف توعد تنسى وما تجيش
أما سميرة الشمتوري فقد أوضحت في كلمتها أن هذا النادي الثقافي الذي ترأسه الشاعرة والأستاذة هندة السميراني ينضوي تحت لواء الجمعية الدولية للقصيد الذهبي وتنمية الفنون فرع بنزرت، هذه الجمعية التي من أهدافها تكريس ثقافة الاعتراف بالإبداع النسوي ، وهو يحظى في بنزرت باهتمام كبير ، ويتميز بكثافة الحضور ونوعية الإنتاج ، وهذا مؤشر إيجابي وتأكيد لقيمة الفعل الثقافي عامة والشعري خاصة في المجتمع
وفي حديثه إلى "الصباح الأسبوعي" أكد الشاعر الصادق شرف -أبو وجدان- أنه استجاب للدعوة آملا أن يسمع جديدا من الشاعرات يضيف لهن ما ترسم في ذهنه عن كتابات المرأة التونسية الرمز ، وفعلا كن في الموعد، وأنه يشجع مثل هذا النشاط الثقافي الذي يثري المشهد الشعري الذي يسهم فيه من مواقع مختلفة ، مذكرا قراء "الصباح الأسبوعي" بأن الصادق شرف يمارس تجربته الشعرية والثقافية منذ خمسين سنة ،وهو مؤسس المهرجان الوطني للموسيقيين الهواة بمنزل تميم في 1984 ومؤسس مهرجان الشعر العربي الحديث بالجريد والذي أصبح العالمي للشعر بتوزيع، وكان بوده أن يتم الاحتفاظ بكلمة الجريد لما تختزنه من المعاني ، كما أسهم من خلال البرنامج الثقافى على امتداد سبعة أشهر "من سيربح المليون هذا الشهر " حول إصدارات " الأخلاء مجلة المجتمع المدني " بإذاعة تونس الثقافية في فسح المجال أمام الكثير من المواهب، والطريف أن الجوائز جميعها كانت من نصيب الشاعرات مثل سميرة بن نصر وجميلة ضيف الله ونائلة الشقراوي وجميلة المغربي وفوزية ثابت وتومية شعيب .
منصور غرسلي



Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire