الجديد



mardi 29 octobre 2019

تقديم شخصية الشاعرة سعيدة باش طبجي بقلم الشاعرة سميرة بن نصر




تقديم الشاعرة  سعيدة باش طبجي بقلم  الشاعرة سميرة بن نصر 
.
وأنا أقف   في تل لأقيّم  أو لأقدم هذه القامة و القيمة العالية والهرم  المنتصب أحسست برهبة   وخشية ألّا أفيها 
حقها  وأغدو على حرد  فالاستاذة سعيدة باش طبجي  قيمة ثابتة في الساحة الادبية  التونسية  والعربية في الشعر  وخاصة الشعر العمودي الذي أبدعت فيه وأطنبت . هي صاحبة قريحة مدرارة  لا تنضب
 مرت  في قصائدها على جميع  الاغراض الشعرية من الشعر ى الوجداني الحالم والذي نعبر عنه بالغزلي  الى الشعر الرومنطيقي الذي تتوشى به  مسيرتها  الى الشعر الوطني الى الكوني و الانساني.. ففي قصيدة واحدة نجد اكثر من غرض لذلك قصيدتها الحقيقة يصعب تصنفها او لنقل بإمكانك ان تضعها في أي خانة واي غرض اردت  وكما ذكرت بنفسها انها كتبت في شتى الإتجاهات الا الهجاء وذلك لطابعها الرقيق الانثوي النقي.
لها باقة من اجمل ما يمكن ان يوشّح صدر الادب النسوي ويتوج جبينه وهذا فخر لنا جميعا  .... تزخر جل قصائدها  بجمال المعاني وحلاوة المباني وكل قصيدة من قصائدها هي صفحة من  ذاكرتها  وبالاحرى من حياتها و في شعرها افصاح دقيق عن كوامن النفس وعن صدق الاحاسيس والمشاعر.**
ولدت الشاعرة سعيدة باش طبجي في مدينة المنستير  الساحلية ثم شاء القدر  الجميل أن يضعها مرة ثانية في بيئة بحرية ساحلية اذ  تزوجت وقدمت الى بنزرت .. بنزرت الخصوبة  والبحر والجمال .. وهنا قضت اكثر مراحل عمرها  أهمية ... إذ اعتكفت واعتزلت الشعر الذي كان ينتابها منذ شبابِها.... وقد كتبت ونشرت آنذاك في الصحف المحلية  ....  وكما قلت فهي اعتزلته مؤقتا واعتكفت ..... لتربية ابنائها  من الجهتين ...أبنائها الفعلييين  وفلذات كبدها وابنائها على مقاعد الدراسة اذ درست حوالي  اربعين سنة  ..متحصّلة على الإجازة في اللغة العربية وآدابها
 وكما قالت بنفسها بقي الجُرح نازف والغصّة في القلب حتى كان البعث من جديد بعد التقاعد  فهبت كما تقول من رماد في قصيدتها أنا العنقاء وباشرت  الشعر والنشاط  وهي تستدرك  الان ما فاتها من وقت في ضياع عن  مسارها الذي خلقت له وعذابات  فرضها عليها الواقع والظروف و  أنصفتها في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي التي ساهمت في  تسهيل حركة ايصال  انتاجها الى القارئ والمتلقي عامة
وصارت لها مشاركات عديدة ومتعددة في نوادي الشعر  سواء على ارض الواقع او بصفحات التواصل الاجتماعي  والفيس بوك  .... ولكن الى حد الان لم تحظ كتابتها بالنشر ونأمل ان نرى  ذلك في عاجل الاوقات والايام
نأمل في صدور اثر لها وديوان يكون  سجلا  للغناء الوجداني المرهف الذي يرتفع فيه  صوت الشاعرة بالشدو صافيا ومحلقا في الاعالي
وتظل  شاعرتنا صاحبة  تجربة متميزة  ونحن اليوم اذ نكرمها فمن باب الاعتراف لها  بهذا الزخم الفكري   والادبي     الزاخر  لتمضي قدما في دروب الابداع فمن  المخجل حقا الاّ نكرم  الا الاموات وبعد  انقطاعهم عن الانتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاج 
و الدفق.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire