جُـدْ بِالْوِصَال
مَا لَوْنُ شَعْرِكِ ؟
إنِّـــي لَــمْ أعُــــدْ أرَهُ
مُنذُ اِفترقْنَا
تَلاشى اللّوْنُ وَالْبَصَرُ
قَدْ كُنَّـا جُـرْحًـا
وَكَـانَ الحُلْـمُ يَرْتِقُنَـا
شَرْخُ الْــتَّنَائي
بكَاهُ الحُلْمُ وَالــصَّبْرُ
مَـا لَـوْنُ خَـدِّكِ ؟
بَعْــدَ الْبَيْـنِ أُمْطِـرُهُ
قُـبَــلاً تَـنَـاثــرُ
مِنْ أَكْمَــامِهَا حُـمَـرُ
قدْ كُـنّا عـقْـــدًا
ونجْمُ الوُدِّ يَحْرُسُنَا
منذُ اِنْفرَطْنَـا
تَهَاوَى النّجْمُ وَالْقَـمَرُ
مـَا نَـوْعُ عِـطْـركِ ؟
إنِّــي لَسْــتُ أذكُـــرُهُ
وَكَيْفَ أذكرُهُ
وَفِـيكِ عِطْري يَنْفَطِرُ
كَــمْ زارَكِ الـطَّرْفُ
مِنِّـي بِـالْكَـــرَى ثَمـِلاَ
كمْ دَاعَبَ وَرْدَكِ
آهٍ كَـــمْ حَــلاَ سَــمَـرُ
مَـا طَـعْـمُ قُـرْبِكِ ؟
إنَّ الْــهَجْــرَ يُنْـكـِرُهُ
جُـــدْ بِالْــوِصَـالِ
رَعَـــاكَ اللَّهُ يَـا قَدَرُ
تَــرْنُــو الْـعُــيُــونُ
لِــصُبْحٍ فِي سمَائِكُمُ
لاَ اللَّـيْـلُ آتٍ ولاَ
فِــي أُفْــقِنَـــا فَــجْرُ
جُـــدْ بِـالْوِصَـالِ
تَبَسَّـمُ صُبْـحـُنَا أمَلاَ
تَشْـدُو الطُّيُــورُ
وَفِـي أرْحَامِـهَا الـدُّرَرُ
جُــدْ بالْوِصَـالِ
يُعَانقُ بِالـسَّمَــا شُهُبَا
شَوْقُ الْــفِــرَاقِ
وَيَشْدُو بِالْحَشَى وَتَرُ
بقلم فاروق الجعيدي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire