.
أطاردُ وجْهِـي..
......
ألاحقُ وجُودِي..
وأنْـدَثِـرُ مشروخا في أخاديد شَرخِي..
يُحَاصِرُ الرَّمَادُ مُهْجَتِي..
ولا أذْعِنُ لسُنّة الانـتـهاء....
اختَطَفَتْني إلى الضِّيَاعِ
أسئلةُ شكلي الأوَّل ..
وتشرّبتني فصول العناد الأبَدي..
لـعْـنَـتِي...
كلُّ هَذي الخُدُوشِ..
في جَـدْوَلي..
كلُّ هذا الحُزنِ النابت
في خافقي..
في غُضُون وَجْهِي...
وتفاصيل دمي..
وجومُ غُصْنـِي الغريبِ..
شريــدًا..
في مهبّ الضفاف..
أهيم على وجهي..
تغازلُني فصولُ الماء غُصنًـا..
وليستْ تُشْبهُني الغُصُونُ..
.. بِلاَ شَجَرَةٍ تَـكـلَأ مَجْدِي
بلا جُــذُوعٍ تُفسّر ظِلّي..
أسَائِلُ الضِّفَـافَ..
عـنْ أَصْلِ حُضُورِي
عـنـد لحظة تَــفَـرُّعي الأوّل..
عن بـَـوصلة الــنَّـــبع..
عن عُنْوَانِ جذُورِي...
أسائلُ الضِّفَافَ..
.. عنْ اسْـمِي ولَقَبِي..
وَعَن سُــلاَلَةِ يـَـخْـضُورِي..(13)
أسائِلُ الضّفَافَ.. عَن البُستَانِيِّ..
الذي أضاعَ بُــسْتَـــانَهُ...
شَاخِـصًا في فَـرَاغ النَّهْرِ.. ..أسِيرُ وَحِيِدًا..
أفكِّرُ في مَنْبَتِي..
أتأمّل أفْـنَانِي..
قالَ النَّهْرُ:
- يحاولُ الظلُّ عَبَثًا..
أن يُـعَانِق قَمَـــرَهُ..!
يحاولُ الغصنُ عبثًـا..
أن يَسترجعَ شَجـَــرَهْ...!
قال الغصنُ: " حَنَانِيِكَ يَا نَهْرُ ..
هل بِإمْكَان الغُـصْنِ المَشْرُوخِ
أن يستخْلفَ َمن ضفافكَ..عَائِلَـــة؟ "
... سـَخِرَتْ كلُّ الضّفاف
من جِرَاحِي..
واستخفّت بغُـربة عُودِيَ..
كفْكَفَ النَّهْرُ وِحْدَتِي..
وقَالَ: "يَا غُصْنِي المَشْرُوخَ..
هَيْــتَ لكَ مَائِي واحْتِوَائِي
...وافْتَحْ حُضْنَ الذَّاكـِـرَةِ للارْتِوَاءِ..
...
بقلم الشاعر منير الوسلاتي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire