في فجوات المدامع..////منير الوسلاتي
***********************
تعلمتُ مثلكِ أن أقشّر ابتسامَتي..
أمام العدسات التي تطلب وجهي
سرّا وجهرا...
تعلّمت أن أخفي الخريف وراء قسماتي
وفي دياميس صدري..
ربّما لا أثق بياضك
ولا بتغريد حمامك..
ومع ذلك أبتسم..أبتسم مثلك..
لا أثق في غيمتك السوداء
كلما تفاقمت حول رأسي..
للعابرات بدّدتُ ما تبقى من نُثاري...
وكنتُ ألعنُ عطنَ السواقي..
كي لا يتعكّر نبعُ اخضراري..
وأهرقُ على الصخر كأس عذابك..
وأصدُّ عن نبضي..طيفك قسرا
كلّما التمعَ الشّوق..
من قـماقـم انتظارك...
..أعلم ان ماءك غورٌ ذاهبٌ إلى غورٍ...
وأنّكِ عُــواءٌ في ُمنحدر الهاوية..
وأنَّك بلون الوهم والأخيلة...
لا أمل أن يخرس ظمئي السّرابُ
ولا أرجو من عينيك المشوشتين انهمارا جديدا...
أنتِ يا سيدتي قامة من وعــدٍ لعوب..
وصْفةٌ مذهلةٌ من صدقٍ كَــــذُوب..
أنت التيه خلف هضبة السؤال..
وأنتِ لحظة الوميض شَربَتْ من عين الثعبان..
ضياع العبارة أنتِ على تخوم الكلام...
كلّما طلبتكِ رُوحي للترحال..
هل ضاع طفلي الذي كان يلهو على شطّك؟..
أينَ جُـمــانَـة الحنين في شقوق غيابك..؟
ذاك الطفلُ ابتلعَهُ بُـؤبــــؤ مــــوجٍ عابـر..
عندما أسرَجتِ على كتفيه ضبابك... ...
على قشور اللحظات أفتح عيني..
كي لا أراك..
أمارسُ عادتي في التطبيع مع الأفعى..
أسجُنُ الخريف في فجوات مدامعي..
وأعلّمُ الجمر أن ينام راضيا تحت الرماد...

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire