الجديد



dimanche 4 mars 2018

درب عينيك على النّشيد بقلم البشير الشيحي (( صوت الوطن)) تونس

من نصّ : درّب عينيك على النّشيد
لن تكون ضالاّ ان لوّنت قلبك
بمشاهير الورد صباحا
كي ترى شمسك المخمليّة 
تقطّر على البحر نداك.
تزرع على الرّيح صداك فلا تموت.
درّب يديك على لقف البنفسج السّاجي
يقترب منك فينثال الكلام على الضّفاف.
خذ لقبك مطرا يا أنت المصلوب عل تخوم الوقت
يا الرّفيق المنسيّ في رحم الذّكرى
انّ ذاكرة البرتقال تيتّمت في الغروب.
دعك عميقا واقفا أمام دهشة الشّمس
توزّع لهب الخواطر على يديك.
كأنّك راهب عشق يطير الى الشّتاء
ليصلّي في المطر ثمّ يعود.
من منّا لا يحتاج شراب العيون
أو خفق العناق النّاعم تحت المطر؟.
من منّا لا يشتاق لدعابة البياض
الذّي امتلكناه في اللّيل
ومن لم يدنو من عبير الفراق
وهو يسلّم على الطّريق؟.
.........................................
أُسكُب حبرك الورديّ على الألوان.
وأشرب بقلبك بكاء الهاربات من السّرير
حتّى ترى وجهك حافيا من السّهاد.
يا أنت الذّي أينع أمام أبواب المدن
وعلى خدّ الرّمال المهجورة دون رفيق.
خذ لأنثاك كحلا يهوى هتاف النّجوم
وأصنع من فوانيس التذكّر شهوات تهتزّ في القلب
وخضّبها بعبق الدّهشة النديّة على الشّفاه
وهي تشرب حنينك الدّافئ على عجل.
خذ ما شئت من الرّوح وأنهض من بقاياك الوئيدة
درّب عينيك على ملىء السّلال بالنّشيد.
ضع على شفة أنثى فكرة مجنونة لا تطيق
زحف الثّلوج.
وعلّمها الكلام بالأصابع كي لا تضيق.
وأزحف أنت لتواجه الانتظار بالنّشيج.
يا أنت أسكب على شعرها ليلك ليغطّي
اهتزازها بين يديك كالأغاني
وأغفر زلاّت الظّلام .
فالعطر اللّطيف سيغنّى وهي تهذي في يمناك
بلا دليل.
عد كما كنت شتاء للأراضي
ودع صوتك يكبر كي لا تبقى النّوارس بلا سماء
وأرسم على العين ترديد الشجن .
البشير الشّيحي/ سوسة، تونس

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire