قراءة تأويلية في نص شعري بعنوان تذكر للشاعرة التونسية سميرة بنصر..
قراءة أ. عبده عبود الزراعي..اليمن..
ينقسم النص إلى أربعة مقاطع..متصلة اتصالامعنويا ودلاليا ببعضها..وبما أن العنوان يشكل عتبة نصية يلج الخطاب النقدي من خلالها ويفتح إلى أعماق النص. مسارات فنية ودلاليةِِ .فإن العنوان مهم ويلزم الشاعراوالشاعرة اختيارالعنوان كونه مفتاحا للولوج إلى عمق النص ..
المقطع..1
بنصف ملاك ونصف هلاك!!جناس وثنائية ..
مزيج الليالي ..هوالتوافق والإلتحام
شفاه الكئوس...... .
تجرع.. لتسكر..الأمرهنا (تجرع) لإباحة الجسد للمحبوب..ليسكرويثمل من الخمروالسُكرالمعنوي والجسدي..وقديأتي التَجرَع ككناية تشيرالى العب بمعنى المرارة والصبر.
قراءة أ. عبده عبود الزراعي..اليمن..
ينقسم النص إلى أربعة مقاطع..متصلة اتصالامعنويا ودلاليا ببعضها..وبما أن العنوان يشكل عتبة نصية يلج الخطاب النقدي من خلالها ويفتح إلى أعماق النص. مسارات فنية ودلاليةِِ .فإن العنوان مهم ويلزم الشاعراوالشاعرة اختيارالعنوان كونه مفتاحا للولوج إلى عمق النص ..
المقطع..1
بنصف ملاك ونصف هلاك!!جناس وثنائية ..
مزيج الليالي ..هوالتوافق والإلتحام
شفاه الكئوس...... .
تجرع.. لتسكر..الأمرهنا (تجرع) لإباحة الجسد للمحبوب..ليسكرويثمل من الخمروالسُكرالمعنوي والجسدي..وقديأتي التَجرَع ككناية تشيرالى العب بمعنى المرارة والصبر.
لكن الشاعرة تحاول أن تصرح ببعض الألفاظ والكنى.المباشرة للمخاطب.
لأن التَجرُّع لا يكون إلا لأمر فيه صعوبة..وقد يكون التجرع دليلا على
كرم وإباحة جسد الحبيبة لإنصاف المحبوب واستعمال الخمرة بشهية دون أناة ليتم السكر والإرواء في آن معا..
العبارتان الأخيرتان فيهما صورة من اللذة والكناية عن السكر الروحي و الجسدي..
لأن الغرض من الخيال والتجسيد المعنوي للصورة الشعرية .... هومتطلب لاشعوري ..ينتجه الوعي ..للوصول إلى اقتحام الصورة..لكن من الناحية التأويلية...للخيال الشعري ..يأتي لتحقيق غرضين ..أحدهما فني يتحقق من خلال رسم الصورة الشعرية لتحقيق الذات الشاعرة عبرالنص ومتخيلاته ولغته الفنية. والغرض الآخر..كالحلم في المنام وهوتعبيرعن حاجة اللاشعور وانتهازية الأنا..المراقبة والمتصيدة وراء المعنى..لتحقيق الرغبة التي لم تستدعها الأنا الشاعرة أثنا إقامة العلاقة بين النص.
العبارتان الأخيرتان فيهما صورة من اللذة والكناية عن السكر الروحي و الجسدي..
لأن الغرض من الخيال والتجسيد المعنوي للصورة الشعرية .... هومتطلب لاشعوري ..ينتجه الوعي ..للوصول إلى اقتحام الصورة..لكن من الناحية التأويلية...للخيال الشعري ..يأتي لتحقيق غرضين ..أحدهما فني يتحقق من خلال رسم الصورة الشعرية لتحقيق الذات الشاعرة عبرالنص ومتخيلاته ولغته الفنية. والغرض الآخر..كالحلم في المنام وهوتعبيرعن حاجة اللاشعور وانتهازية الأنا..المراقبة والمتصيدة وراء المعنى..لتحقيق الرغبة التي لم تستدعها الأنا الشاعرة أثنا إقامة العلاقة بين النص.
وتحقيق الأنا العليا..على مستوى الواقع
.إن الثنائية المحتملة تفسيريا لاتأويليا.. لاتزج بالمعنى إلى خارج مسارالدلالة.
فالأمر بالتجرع لايستعمل من حبيب لمحبوبه لإشباع الرغبة لكل منهما .فقديستعمل. الأمرللتجرع مثلا للتهكم والسخرية والتشفي بماوقع فيه المحبوب..لأنه خرج عن طواعية المحب..وغدرفي عواطفه تجاهه بتجاهله.. ..ربما ارادت الشاعرة بالتجرع الرمزية والتعمية...خوفا من الوقوع في إباحية اللفظ المؤدي إلى إلإباحة الجسدية ..لأن الجانب الأخلاقي يستمرحسب الوعي المجتمعي والديني و يظل ملازما كوعي رقابي حتى على اللغة ِومستويات تعددالخطاب الشعري النسوي في وطننا العربي... المقطع ال2_
وقدساورتك المعاني الفريبة
وقدساورتك
.إن الثنائية المحتملة تفسيريا لاتأويليا.. لاتزج بالمعنى إلى خارج مسارالدلالة.
فالأمر بالتجرع لايستعمل من حبيب لمحبوبه لإشباع الرغبة لكل منهما .فقديستعمل. الأمرللتجرع مثلا للتهكم والسخرية والتشفي بماوقع فيه المحبوب..لأنه خرج عن طواعية المحب..وغدرفي عواطفه تجاهه بتجاهله.. ..ربما ارادت الشاعرة بالتجرع الرمزية والتعمية...خوفا من الوقوع في إباحية اللفظ المؤدي إلى إلإباحة الجسدية ..لأن الجانب الأخلاقي يستمرحسب الوعي المجتمعي والديني و يظل ملازما كوعي رقابي حتى على اللغة ِومستويات تعددالخطاب الشعري النسوي في وطننا العربي... المقطع ال2_
وقدساورتك المعاني الفريبة
وقدساورتك
وقدساورتك النجوم البعيدة وألقت بزادك شجون القصيدة بألق جوادتطوف
القرافي.. وتخشى وميض العيون الكئيبة.. ختام معان غريبة ساورت المحبوب واوحت إليه
بغرابة المعاني..والنجمية البعيدة التي لايصلها إلا من ملك أدوات الوصول..إلى
السمو والنجمية.
بالف جواد تطوف الفيافي. وتخشى وميض العيون
الكئيبة.. وهنا يضعف موقف المخاطب المحبوب..أما المحبة (الشاعرة)..ويخشى من
تعثراته أمام عينيها وكآبتهما..فهل يريد عيون حور من عالم الأرواح. لامن عالم
الحياة والشعر الواقع .والجمال الانساني العالمي... ليس هذا هوالمطلب الرئيس بهذا
المعشوق..لكن قد خدع بسراب الخيال الذي يرتئيه او تصوره له أنانية الكبرياء ونفي
المحاورة والتخاطب الواعي اما من يزعم أنه يحبها ويفتتن بغرامها وجمالها ..والوقوف
الرزين امام تلك العيون المأساوية الكئيبة..التي خشي من مأساويتها....وصارغيرمقبولة
لديه.. لقد كان تعلق الشاعرة بهذا الحبيب تعلقا حلميا او خياليا..وقد يكون وفاء
منها لمن أحبت.. وتفاجأت بمن لايقيم للحب
والوفاء مقياسا ولا انسانية و لاعهدا و لا ضميرا
لمن منحه كل ما يملك من عاطفة و وجدان.. المقطع3و4.الأخير.
تدكر افول السراب بعينيك ويسرح منك الخيال بعيدا
وعند المساء يعود وحيدا وفي الحزن بشبه وجهك وجهي تذكر وعودك.. وعودك..غض!! فإن جف
عنه رضاب الهوى يرافق عنادك ووافق عنادك هجير الجفاف إن صاب تكسر سجين الحكايا.
تؤثث عشا بقبضة قش بقصررالرياح
فلا تتذمر .... مازال الخطاب عتابيا موجها إلى المحبوب بفعل الأمر تذكر(تذكر) ولم
تستخدم الشاعرة العاشقة الإمر بصيغته العادية..اذكر..وإنما أضافت حرف التاء وضعفت
الفعل ليصبح فعل الأمرمزيدا...بالتاء والتضعيف ومتعديا إلى مفعوله..وحذفت المفعول
به.لعلاقة بلاغية.الاستمرار والاسترجاع والتذكر..لأيام حبهما وحديثها وساعات
لقائهما واحلامهما..التي اودعاها كل اسرارهما وآهاتهما الودية.. تذكر و عودك.. وعودك غض بين العبارتين جناس. شبه تلك من
حيث الشكل لكن الأولى المواعيد والأخرى مأخوذة من العود الغض وهي كتابة عربية جرت
مجرى المثل وهوالغصن الذي لم يستقم..عوده أي صلابته.. عنادك وعتادك.تميل الشاعرة للجناس..والبديع
كونها تعيش عصر الحداثة وتكتب قصيدة الشعرالحر..أومايسمى جوازا بقصيدة
التفعيلة..التي جاءت كثورة على القصيدة العمودية وواكبت قصيدة النثر....بعد ان
أصبحت هي الأخرى ذات نسق وإطار متمسك ببعض الموروث المتبقي من العمود الكلاسيكي.
.المتمثل في موسيقى التفعيلة وتصيدها عبر الأبواب والمداخل وعلى ضفاف
الأسطر..الشعرية الحرة..بدلا عن نظام ا(البيت)الشعري..في القصيدة العمودية...
تواصل الشاعرة خطابها إلى المحبوب في ظل صمت شعري وجفاف رسال وهجير جفاف لهذه
العاطفة الأنثوية المزدحمة بقاموس اللغة العتابية المباشرة حينا والمجازية حينا .
يتكسر هذا الجحيم وربما أحرق من حوله بفعل الرياح... وفي آخرالنص تهاجم الشاعرة
هذا المعشوق الذي أصبح يتلذذ بعذابها وثورتها الوجدانية ..والسكوت هنا من الجانب
الآخر وحي باللذة والتشفي بعذاب وجراحات هذه الأنثى الذي قال إنه يحبها
ويهواها..ااا تهاجمه بآخر النص بقولها (سجين الحكايا..) اي. ياسجين الكلام والقول .وحذفت ياء المنادى واسم المنادى استخفافا واحتقارا بالمنادى..أما حذف
اسمه وعدم مناداته بالمحبوب فيوحي للمخاطب بأنه نكرة لا يستحق أن يذكر اسمه او نعته..
وانها لم تعد تلك التي كانت تغرم به و تعشقه..
إنه لا يستحق البقاء في وجدانها أوفي
عالمها الغرامي.
ثم تخاطبه..متهكمة عليه..قائلة.. إن ماتقوله من شعر اونثر.إلا كطائر يؤثث
عشه بقبضة من القش ويبنيه في مهب الريح. سرعان ما ينهار بأول العاصفة فلا ينفع التذمر والشكوى لانك انت لن تحسن تأثيث
عشك ولم تتخذ الموقع المناسب للبقاء ..فقد
وضعت نفسك امام الخطر الشديد فقضيت على
احلامك وآمالك بتفكيرك ِلأنك لن تحسن إختيار ما
يؤمن بقاءك.
لغة النص بين التفعيلة
والعمود..واللغة من السهل الممتنع..الخيال والصورة شعرية تناسبتا مع الموقف ..والفاظ. حديثة ومألوفة .. العاطفة كانت
تتضافر بين السطور من خلال العتابية...ثم
التهكم و السخرية.. والإقناع.. ارجوان أكون قدوفقت في تحليل النص ومقاربته
شعريا وتأويليا من خلال الدلالات الشعرية ومن خلال التأويل والصورالشعرية..ومجازات
اللغة .. .
. أ.عبده الزراعي ..اليمن 28_2_2018

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire