الجديد



lundi 10 février 2020

معروف صلاح أحمد شاعر الفردوس يكتب : (خريف القدس )

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس يكتب :
(خريف القدس )
...................................
خريف القدس
القدس في المساء خريف
وهفيف يراها الخبير اللطيف
ويرعاها هدهد شريف عفيف
يتفقده ويتفقدها سليمان
وقد غاب عنه الخبر اليقين
كانت للشمس من الساجدين
انقطع البحث عن الماء
في يبوس وكنعان
وجاء العطاء الظريف
من السماء بالبشرى يطير
أتي باليقين عريف
ينقر ببصيرته النافذة الباب
ما عادت سبأ لبلقيس بالرحاب
وما بعدت عن مرمى إسرائيل
ولقد أقسم سليمان
لينتفن ريشه الخفيف
أوليذبحنه بسكين
العفو والرجاء
( تهوي به الريح
في مكان سحيق )
ويذروه الحجاب
وتنقله حيثما شاء
( غدوها شهر ورواحها شهر)
في الدين الحنيف
لم يحنث اليمين الرهيف
أظهر العهد المتين للكرماء
ما كل الهداهد أغبياء
وبني صهيون بالداء خرساء
(وما كفر سليمان ) بالدواء
( ولكن الشياطين كفروا )
وكفرت إسرائيل
بسيد المرسلين والنجباء
ولعنت المعراج والإسراء
وخانت الحلف المبين استهزاء
بما تليت من الكتاب المبين
وقد علمتهم السحر والشعوذاء
وماعاشوا في الخواء تعساء
ذابحوا الأنبياء في الأشجار
أهذا فعل نقباء ؟
أهذا فعل اتقياء ؟
دينامو ن في الخلود كالنساء ؟؟
يحيي لهم فقيد
زكريا عليهم شهيد
إسحاق ويعقوب والأسباط
نعتوهم أدعياء
ولعنهم عيسى عند رب مجيد
لهم كدر وطين وعناء شديد
فياقدس العرين
( قتل داود جالوت )
ويابلقيس السنين
هدهدك يستغيث بالأدعياء
عمي كالذئاب الملاعين
واستتر من الأفعى
بالأقصى الأسير
مسجدنا العتيق
يستفيق بالدعاء الحريف
ينادي أيا مسلمين
(اقتلوهم قتل عاد )
ليسوا أنبياء
ما فيكم عتيد للحرب حمال
ما فيكم سيف صليل ورحال
أين الأمير كفاكم هزال ؟
( ما فيكم رجل رشيد )
مات هدهد سليمان كالشرفاء
وسحق في التراب والغبار
وضاعت القدس بالعار والشنار
في صفقة القرن الملعون
وخاب الشهيد
يوم العيد المزعوم
وتابعته جلنار
ومعها العراق والشام العريق
وليبيا واليمن السعيد الغريق
وما من منار في فلسطين
وما من قطز أو صلاح
فهل ستموتون فطيسا
كالعبيد في الشتات
وستعلنون عن الوفاة والحداد
إذا ( حمي الوطيس ) في الجليد
تعلقنا أساري في يوم غطيس
نرسف في الحديد دون شفعاء
وشاخ النخل بالجريد
حين لا نتشح بالسواد
ونتوشح بالغناء
وضرعت الأغنام للجلاد
تريد المزيد من انبطاح
أم ستقولون شهداء النجاة
وأسرى واجب الحياة ؟؟
أم سنعيش كالأنعام
بالممات والرجاء ؟؟
في ثنايا القطيع عقلاء
وسنحج في إيران
جهلاء بالتطبيع
وننسى عرفات
في الشدة قبل الرخاء
فسلام لك يا ياسر العنيد
يا أبا عمار في الربيع
حين نترفع بالحياء
( في الأولين والآخرين )
سنضل عن السبيل بخلاء
سنصد عن الشتاء
يرعانا رب حميد كالغرباء
وسنأكل الكفيار من هليود
بالطيران وبالبريد
( فالمسيخ الدجال
سيخرج من خراسان )
(وما من هاد ) وما من دليل
وما من عاد وما من تفصيل
( إرم ذات العماد) إليها الرحيل
وفي القدس أيقطن الفصيل
دون الفصيل بألف ذنب وذنب
بادعاء الرحيل
وبناصرة بيت لحم
ألف غم وغم
وبالخليل ألف وهم وألف هم
وبالجليل مليون ذئب وذئب ؟؟
فلا تقل أبناء عم ودم
ونحن مهانون بذم
من نسب وصهر
وبمليون مليون فهم
بين صراع إيمان وكفر
وما للأقصى من رجال
للأقصى رب يحميه
( و للبيت رب يحميه ) .
....... ....... ....... ..........
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - القاهرة - مصر .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire