الجديد



lundi 4 mars 2019

هكذا تفيض منك النوارس بقلم سليمى السرايري - تونس من ديواني الثاني

هكذا تفيض منك النوارس*******************
...
تلك النوارس في كفّ الريح ، تُضيئك
وبعض الأشياء القديمة، تُعاد
فهل فرَّ دمي غزالا إليك؟
والجسد بقايا شهوات غائمة
..
لم أكن أرى تكرار العواصف في عينيك
لم أكن أسمع غير وشوشة القصائد
وكلمات حبلى بك تكتبُ تفاصيلك
..
تلك النوار في كفّ ألريح تُضيئك
وأنا غيمة من وراء المستحيل
أنثر رغباتي في فوضى الأشياء
قناعتي أنّك ، أنت
فهل قادتني إليك لغتك ، فأشرقتُ ؟
..
يدي ممتدّة في الفراغ
لا شيء غير تراتيلك
وركن بارد
كأنّك تعجلتَ العواصف
فجلبتُ الأمطار
قوافيكَ خارطتي ، جنحتُ إليك.
...
هل مازال يسكنكَ الليلُ
كأسك الأخيرة، تلثمُ شفتيك
قل لِمَ تستيقظ أغنيات الجسد ؟
فلا شيء يشبه موتنا الآن،
سوى هذي القبل
في وسعنا أن نكون
في وسعنا أن ننبّت الأقحوان في ضجر الرخام
وهل الجنون إلاّ فوضانا ومساحات حزننا الغائر؟
أنظر كيف تحملني أجنحتك عاليا
من الأرض أستقيل
..
آه، لو أخفينا في جنة العري كل أدوات الرحيل
وأثّثنا مملكة بالشعر، في الغيوم
تلك النوارس في كفّ الريح، تُضيئك
وبعض الأشياء القديمة تعاد
-
سليمى السرايري - تونس
 من ديواني الثاني

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire