الجديد



dimanche 17 février 2019

ماذا لو بقلم الشاعر التونسي منير الوسلاتي


ماذا لو أهيجُ لها تباريح البنفسج..
وأتقاطر لها كخيوط الدمقس..؟
ماذا لوقلتُ للإله إنّي أعبدها..
وأنحني بين خطوط عينيها..
ومحرقتي..؟
ماذا لو أشتِّتُ الأقمارَ..
وأضيء من شعاعي أنحاءها..؟
ماذا لو اترقرقُ سلسالا في دمها..
وأسلك ياقوتها في زبرجدي..
وننشئُ فوق الغيوم مملكة...؟
ماذا لو شربت من مُزنتي..
فأخْصَبَ في رَجائِها ريحاني وسنادسي..؟
..ماذا لو قلتُ أحِبُّهَا..
فتَتَنَفَّسَ فقَطْ من هَوَايَ..
وَتَحيَا فقط من وَرِيِدِي..؟
أتُراهُ الإلهُ يغتاضُ من صَبْوَتِي..
ويغضبُهُ أنْ أغلو في امري..
وأهِدِيَ عَيْنَيْهَا مَفَاتِيحَ السِرِّ..؟!
أتراهُ يَشُنُّ عليَّ نسورَهُ..
لتنهشَ مِن كَبِدِي ومن ضَوْءِ عُيُونِي..؟
ماذا لو عَلِـــــمَ الإلـــــــــــــــهُ..
أنّي أرسلتُ فيها شعري..
وسكبْتُ لها من محاَرَ وجداني
لؤلئي ومرجاني..
وأنّي أسرجتُ إليها مطايا مخيلتي..
وأنّي مددتُ لها ماءَ أوردَتي..
وشريانًا ريانا من الهُيام والأحلام...؟
...ماذا لوأرسمها؟
وملهمتي السّماءُ فتحتْ عُلبتها..
أهرقتْ خيالها على جسدي..
حتّى اسْتَوَى إليْهَا نًبْضِي..
تلكَ الجَمِيِلَةُ في نَبْضِي..
في وَهَج الحُرُوفِ تَــنَادَتْنِي..
هل يَكْفِيهَا أنْ أبْذُلَ لَهَا لُبَابِي..
وأفْشِي لَهَا من الحَرْفِ سِحْري..؟
منير الوسلاتي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire