الجديد



vendredi 6 avril 2018

دراسة في نص د سميرة الطويل بقلم أ. عبدة الزراعي

ظاهرة التصوف في
شعر د/سميرة الطويل!
تحليل أ-عبده الزراعي
أولا النص:-
أوراق الحب الإلهي
قلبي على وترِ الهوى ينسابُ وبمهجتي للأغنيات ِ رباب ُ
ياربُّ : هذا الحبُّ أورقَ خافقي شعراً يتوق ُ للحنه ِ زريابُ
ميزان ُ أهلِ الحبِّ وصلٌ عابرٌ والطهرُ عندي في الحياة ِ كتاب ُ
ولبوحِ أشجاني صلاة ٌ لم يزل
يسمو بذكر ِ بديعِها المحرابُ
ياآآآآآآآ ربُّ سرُّكَ في ضميري نجمة ٌ وعلى شفاهي من رضاكَ سحابُ
لولاكَ ما مُنحَ الأنامُ كرامة ً أو أعتقت في العالمين رقابُ
فامنح فؤادي الحبَّ فيكَ وداوِهِ عطفاً وإلاَّ فالحياة ُ خراب
ثانياعنوان النص:-
عنوان صوفي تلمحه لأول نظرة من خلال إضافة الخبر إلى مضافه،اوراق الحب ونعت المضاف إليه بالإلهي !!فقد أضيفت الأوراق إلي الحب وهي صورة شعرية مجازية ثم نعته بالإلهي ،وهي من أجمل الصورالشعرية في هذا المقام الجليل الرفيع أمام أعظم محبوب وأحسن الخالقين تبارك وتعالى ،،إنه حب صوفي إلهي!!
ثالثا ظاهرة التصوف في النص :-
يتألف هذا النص الشعر ي- الذي بدأت عليه عاطفة التصوف -من سبعة أبيات من البحر الكامل، وروي الباء المضمومة ليتناسب مع عاطفة الشاعرةوتجلياتهاالشعرية الصوفية،،لأن الضم البائي صوت ذوهدوء عاطفي و ممتددون أن يحهد القارئ! صوت عال إنمايحتاج إلى نفس بهدوء العاشق المتشظي بأنا الحب الإلهي،،والبحرالعروضي الكامل،،
ففي البيت الأول يباشرنا بالخبر قلبي علي وتر الهوى ينساب والانسياب عادة من انسياب الماء في الجداول والحقول وإن كانت لغة الماء الإنسجام فهذه صورة شعرية لحركة الماء ،!وبمهجتي للأغنيات رباب !القلب يتماهى أوينساب والمهجة داخلها رباب حاضر كأن هنا تهيئة للحفل الوجداني داخل مهجة الشاعرة الذي يتوق له ذاك الفنان العربي( زرياب) ولكن هذا الإحتفال العاطفي ليس مع الأصدقاء والأهل والأحباب!لكنه تجل مع الرب المحبوب عند الصوفيين،نلمح ذلك مباشرة من اول البيت الثاني الذي تبدؤه الشاعرة بالنداء (يارب )ثم اسم الإشارة للقريب لقربه من نفسها وان الحب يورق في دمها أشعارا يتودد زرياب للحنها ،واستخدمت اللحن بدل الغناء لأن اللخن أنسب في مقام الألوهية من الغناء ،لأنه من باب التشبيه المجازي أمام الباري من قبل الشاعرة،،
ثم تأتي بخبر على سبيل التجزبة وأن ميزان الحب عندأهله وصل متجدد،دون انقطاع وهذه كناية عن تواصل الشاعرة مع الله من خلال (التجلي والفناء)عندالصوفية!!
كما تشيردلالة الطهر والعفة الغرامية العشقية لمفردة الطهر في الحياة الشعرية والروحية بإضافةياء الظرف كتاب وقدنكرت كتاب أولالإقامة الوزن العروضي -وثانيا أنهااتخذت كتاب الطهر هذا من صفاء الطهر ومن ناموس الحب الروحي لهذا الهذا الوصال الكو ني الرباني
ولبوح أشجاني صلاة لم يزل
يسمو بذكر بديعها المحراب
يارب سرك في ضميري نجمة
وعلى شفاهي من رضاك سحاب
إن بوح الأشجان صلاة فالصوفي ينفس عن كربه وأحزانه بالصلاة -الصلاة لدى الشاعرة إبداع كوني يتجلى في سمائه بديع المحراب ،وسموه الذي يسمولتعالي الذكر الروحاني في الإتصال عبر هذه التجليات التي تختفي فيها ظاهرة الشجن لتحل محلها سموالدلالات البديعية المتكشفة من خلال المحراب النفساني والروحي في آن معا-،
النداء غرضه الدلالي التوسل والتقرب بالدعاء ،
يشير البيت إلى سرالخالق ومعرفته وحبه في ضمير الأنا الشاعرة الداخلية والأنا الشاعرية المتكلمة وعلى شفاهي من رضاك سحاب
فالنقاء الصوفي في رضا الله يظهر في خطابي إياك الذي يشبه السحاب في نقائه وبياضه وصفائه وعلوه عن مدرك البشر لأن البشر،لاتراه إلاكالسحاب،لكن أنت تعرف سره وجهره وعلوه وصفاه ،فسر العشق الإلهي نجمة تضيء في عمق الشاعرة وأناها،والرضامنه يظهر في هذا النقاء المشبه بالسحاب ،،
صورشعرية تدفق في تماه روحي وجداني خلال الدفق الشعوري المتشظي بجمال التوحد الوجودي الرباني،
لولاك مامنح الأنام كرامة ،
إعترافات بعطاء الخالق للأنام كرامة الإنسانية (،لقدخلقنا الإنسان في أحسن تقويم) القرآن الكريم)ولولاك لم تعتق رقاب العالمين-وعالمين-جمع عالم -إشارة إلى التناص القرآني (الحمدلله رب العالمين)القرآن-فامنح فؤدي الحب فيك وداوه
عطفاوإلافالحياة خراب
يختتم النص بفلسفة صوفية
وفعل طلبي لمنح الحب من المخاطب كي يحبه -أسلوب رائع وبديع طلب المنح لقلب الطالب وطلب المداواة لهذا القلب الحامل لهذا الحب الممنوح لمانحه وشفاه من أي حب آخريكون سبب مرضه وشقائه -بل دواء المحب المانح هنا،هوالعطف والمودة والحنان وإلاستبقى الحياة الوجدانية الغرامية خراب وشقاء ،كناية عن ضلال بعض الصوفية الذين يتخذون هذا النهج الروحي ،ومايلبثون أن تسيطر على أرواحهم ظاهرة( الضلال) المعرفي في تجليات عبادية أشبه بالأحلام الخيالية التي يرتئيها النرجسيون،
لكن شاعرتنا وفقها الباري تتخاطب مع الذات الربانية وهي تعي هذا الخطاب الشعري الصوفي ،الذي لايخرج عن صوفية المشارقة المعتدلين ،،،
أشكرك الشاعرة الدكتودة سمير الطويل ، على هذه التجربة الصوفية ،الذي أثريت بها نصوصك الشعرية ،رغم وجودك في بلد غيرعربي وغيرمسلم ،،
26/1/2014

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire