حَـدَّ الوجَعِ...
لـي فـي الخيـالِ مَتاعبٌ ومَعـابـرُ
وقصيـــدةٌ وحكــايـةٌ ومـحــابــرُ
وغـروبُ شمسٍ مـا أَطـلَّ جَبينُهـا
أَرسـتْ بسفـحٍ غَـرّبَتْــه ديَــاجــرُ
تثِقُ العُـرى بالحرفِ ترسمُ ما بها
قـد أَلْهـبَ الأحشــاءَ ظـلٌّ زائـــرُ
أَعْطـتْـه نبـضَ أَنِينِهــا لمّا اشتكى
وجَعًــا هنالك حينَ ماتَ الشّاعرُ
كَمــدًا بِلَفْــحِ الصّمتِ أرّقَ حالَــهُ
يَـا ذلك الوجعُ العنيــدُ الثّــائــرُ
انزلْ قليـلًا كي تـرَى طعمَ اللّظى
وتــرَى فـؤادًا تعتـريه أوامـــرُ .
إنّي أرى نَخـلًا يُســامـرُ وَحـدتِـي
ويتيـهُ فـي تلك الرُّبـى ويُسـافـرُ
حيـثُ الدلالُ المَـوسِمـيُّ ودِفـؤُه
حيثُ انتشـى ذاك الملاك الطّاهرُ
يا ساقـيَ الكلمـات قـلْ يا ذائبًـا
كلّ الّذيـن قـرأتُهـم قـد غـادروا
والمَـرْجُ أعلـنَ عشقَ قطْراتِ الندى
يا ويلَـهُ ... في وجنتيــه أزاهــرُ
وأنـا الغـريبُ على مشارف تَلّـةٍ
أرثـي دمـوعًا في المكان تُكابرُ
هـي لا تَبُـوحُ كمـا أرادَ حبيبُـهـا
هي ذلك الجـرحُ العميقُ الغائـرُ
الشاعر نور الدّين رقعي .. الجزائر .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire