الجديد



mercredi 21 mars 2018

يا صغيرتي الدّافئة بقلم البشير الشّيحي

يا صغيرتي الدّافئة
اللّيل يحتسي أرق الموانىء
تسهر بلا رفيق وتنادم وجع الغروب
العائم فوق شظايا الكلام
وشهيق البلاد.
والقلب وسّع راحتيه
ليترجم لغة الجسد الى غناء
كنت تتمشّين كنهر ينشر راحتيه
على الرّمال .
والعطر يخطو فوق صدرك كالبكاء
أمّا اللّيل فهو يأكل نصف لونك 
تحت فراش بلا كلام.
كنت تتمشّين يا طفلة الورد المبجّل
بالرّبيع و بالغرام.
وكم كان وجهك دافئا بالأماني
حالما بشفتيّ كي يشرب
كلّ السّلام في دقيقة
وكي ينام في شذاه؟ .
ومتى سنرقى للسّماء بالصّهيل والهديل
يا أيتّها النديّة في الجنون والذّهول.
وعطر أنفاس المخيّلة؟... 
يا صغيرتي الدّامعة في شجون المرايا
وفي اللّيالي البعيدة عن المطر
تأنّقي للفصول القادمة
وللرّؤى .
فالخيال يُطرب الذّهول
ويرتوي من الأشواق والسّفر.
البشير الشّيحي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire