الجديد



mercredi 7 février 2018

رسمتك حلما بقلم عبد الحكيم الحداد

*رسمتك حلما*
رسمتك خيالا بسهم ولبْ
وطيفك للعقل سلَّ و عبْ
بحلم يمر فيوقض حسّا
يهدهد جرحا لقلب تعبْ
يعود لماض سقاه الحنين
لحضن رواه بعشق وحبْ
وراقت بجفني عهود خلت
كساها وصالا
و دمعاعلي وجنة قد سُكِبْ
وجفنا يداعب سهد الليالي
ونوما جفاني وعقل سُلِبْ
يداعب طيفا لروح تنادي
لما لا تقاسم لما لاَ تُجِبْ؟
اترضى فؤادي يسافر ليلا ؟
بدون رفيق ولا نور دَرْبْ
يريد وصالا لخلٍّ بعيد
وزاد لبعده هضب وحَدْبْ
جبال ترامت بكل البقاع
ووحش يصدُّني عن كل دَرْبْ
جمعت شتاتي لارسم حلما
لطير سلام وغصن وئام و دُرِّ وحَبْ
فلا اللَّونُ زاهٍ ولا الحبْر سال
و جفَّ المِدادُ بحبس و جَدْبْ
و سُدَّتْ بسدرٍ كل الدروب
و شوك وهضب و حُفْرٍ و جُبْ
وجِمْتُ لتَوِّي اسائلُ نفسي
بكابوسِ حُلْمٍ يُجَازَى مُحِبْ؟
لما لا تقرِّبُ كلَّ الدُّورب
قلوبَ الحيارى بوِدِّ تُصَبْ؟
و يسعدُ جفنٌ بحُلْوِ اللّقاءِ
بدون بعاد وهجر و غَبْ
افَقْتُ بهمس يلاعب سَمْعِي
وصوتٍ يذكِّرُ شغْلاً وَجَبْ
فلا الحُلْمُ تَمَّ و لا الوِدُّ عَمَّ
وما في الحياة لذيذ النَّصَبْ
سِرْ في الدُّروبِ بِسَهْلً و حَدْبْ
و في وصل قلْبٍ بلا لا تَغِبْ
فلِلْخِلِّ شوق لوصلٍ جميل
و نبضٍ لقلبٍ يسايرُ بُعْدًا
بلهفٍ يطوقُ بِدَقٍّ تعِبْ
يُسَامِرُ عينا بِحُضْنِ جُفُونٍ
بَكتْ بِدِماءٍ لِخِلٍّ لعبْ
عبد الحكيم الحداد

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire