الجديد



jeudi 21 juillet 2016

نور هادى شاعر الفردوس يكتب :- ( المُغنِّى الشرود )



نور هادى
شاعر الفردوس
يكتب :- ( المُغنِّى الشرود )
...............................
قالها بانكسارٍ وتفسخٍّ 
بعيون الصباحِ الدفيف
وزعانفِ المساءِ الهفيف
كِسرةٌ منْ خبزِ الرغيف
وصلةٌ منْ صدرٍ رهيف
رعشةٌ منْ أنفاسٍ بالقطيف
قضمةٌ منْ أعنابٍ بالمصيِف
ومضةٌ منْ فؤادٍ عفيف
يحتوينى هوىً أولَّ الليلِ
بالهمسِ الحفيف
وفراشٌ مضىءٌ فريد
آخرالليلِ يجتوينى ويلدغنى
سرعوفٌ ونحلٌ كثيف
يكوينى الجوعُ ويعترينى
الظمأُ بالجسدِ النحيف
يشتهينى باللمسِ والقرصِ الخفيف
قطعةٌ منْ لسعِ الفحمِ والصلبِ والنحاس
جزءٌ من قِدْرِ القديد
رُمَّانٌ وتُفَّاحٌ وثريد
كأسٌ منْ خمْرٍ ردىء
قدحٌ منْ نبيذٍ عتيِق
يُطلقنى ويُحرِّرنى كالسجين
يأسرنى كالرقيقِ والعبيد
هذا العبدُ العتِيق
هذا المغنى القمىء
يُسكرنى بقلبى المجندلِ بالحديد
وروحى المفعمةُ بالقشيبِ والجديد
وأشلائى المصاغةُ بالعسجدِ والحرير
وسفينى مكلَّلةٌ بالموجِ الدافىءِ الخطير
وتصارعُ بالمخرِ الهدير
والشهدُ بماءِ الربيعِ النمِير
ترنو متدفقةً من بعيدٍ لهذا الوغدِ الحقير
لكلامهِ فى البردِ الرعيد
ودوامهِ فى الدربِ المديد
صوتُه العالى مستهامٌ
عينُه بالكرى لا تنام
صدَّها بالرخيصِ الوعيد
عزَّها الغالى بالوئام
عدَّها الشريانُ وحبلُ الوريد
ردَّها كأسُ الموتِ بالزؤام
بالصدى والندى والردى والكفن
مستجيرٌ من النيرانِ بالرمضاءِ
وبالغيثِ الوفيِرِ وبالمحن
وبالحقِّ خلوقٌ وجديرٌ بالشجن
ليعودَ الحنانُ مستسلمًا للحنين
ويَغارُ البكاءُ ويرتجفُ الأنين
والنخلُ سيرجعُ يومًا جميلًا للثمرِ
سيطالعُ رمزًا بديعًا حسن
والمُغنِّى الشريدُ بوجههِ كالرشيد
كالجريدِ ستلحفَه بالسماءِ عروشُ النجومِ
ويفترشُ بالأرضِ تخومَ الكبرياء
كى يشدو مع الأملِ الرشيق
ثمَّ يدنو ويعشقُه بانتهاءٍ أكيد
كِسرةً من خبزِ الرغيف
حِفْنةٌ منْ عجينِ الدماء
بَلْعةٌ منْ دقيقِ الولاء
حُقْنةٌ منْ وخزِ العلاء
وصلةً منْ إحساسِ الألماسِ الرغيد
وينامُ على الصدرِ الرهيف
بهفيفِ الهواءِ ومُرِّ الدواء
ويكون اللقاءُ الغريبِ الرهيب
ويكونُ البقاءُ الرعيفُ الرحيب
............................................
كتبها : نورهادى
شاعر الفردوس
القاهرة - مصر

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire