الجديد



jeudi 14 juillet 2016

وَرْدَة ♥ بَيِّنٌ ♥ صفحاتيِ بقلم أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

وَرْدَة  بَيِّنٌ  صفحاتيِ 
وَأَنَا أُقَلِّبُ صَفَحَاتٍ كِتَابِيِّ وَأَقْرَأُ فِي مذكراتيِ
عَرَفْتُكِ مِنْ الوَرْدَةِ رَغْمَ جَفَافِهَا بِين صفحاتيِ

وَتُذُكِّرْتُ يَـوْمٌ أَخَذْتُهَا مِنْكِ وَوَضَعْتُهَا عنديِ
وَالاِبْتِسَامَةُ كَانَتْ تُشْرِقُ فِي وَجْهِكِ وَأَنْتِ
.
تَقُولِي أَسْتَحْلِفُكَ أَنْ تَحْفَظَهَا فَأَنَا لَا أدريِ
هَلْ سَيَظَلُّ يُحبُنيِ يَا وَرْدَةَ بَعْــدَ أَنْ تجفيِ
.
وَوَجَدْتُهَا مَعَ الأَيَّامِ رَغْمَ حِفْظِهَا قُدْ جَفَتْ بَيْنَ العِبْرَاتِ
وَتَرَكَتْ رَائِحَتَهَا وَدُمُوعِهَا مَحَتْ مِـــنْ الصَّفْحَةِ الكَلِمَاتُ
.
فَهَمَّتْ الرِّسَالَةُ أَنَّ كُلَّ جَمِيلٍ فِي الحَيَاةِ تَذْهَبُ أَيَّامُهُ
حَتَّى شَبَابِهِ وَأَحْلَامِهِ تَمْضِي وَيُبْقَى مَــا كَتَبَتْهُ أَقْلَامُهُ
.
وَقُلْتُ لِنَفْسِي أَيَّامٌ عَشَّتْهَا بِعُقُلِي وَقَلْبِي تَمَتَّعْتُ بِهَا
حَمِدْتُ رَبِّي أَنَّي لَــــمْ أَجْرَحْ قَلْبَهَا أَبَدًا بَلْ أَسْعَدْتُهَا
.
فَتَرَكَتْ الوَرْدَةُ مَكَانَهَا خَوْفًا أَنْ تنفَرِطَ أَوْرَاقُهَا
وَلَمَحْتِ عَلَـــى فَمَيْ اِبْتِسَامِهِ لِأَيَّامٍ أنا عِشْتَهَا
.
وَ أَه خَرَجَتْ منـيِ عَـفْوًا كَادَ يَحْرُقُنِي صَوْتُهَا
وَأَغْلَقْتُ كِتَابِيِّ وَقَبِلَتْ كَلِمَاتٍ كُنْتُ يوماً كَتَبْتُهَا
   أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire