الجديد



dimanche 12 juin 2016

أمريكا وعنترة بقلم نور هادى شاعر الفردوس

نور هادى
شاعر الفردوس
يكتب :- ( أمريكا وعنترة )

........................................
( 1 )
لملمْ دروعكَ وانبطحْ يا حنظلة
فشجونُ دُرةَ أظلمتْ وتعتقتْ
وتأججتْ فالأرضُ بورٌ والسكن
وتخومُ دجلةَ بالقذى صارت عمى
وعيونُ صبوتِها تجافيها المها
وشئون ليلى فى الغرامِ تهتكتْ
أستارُها وتنشَّزتْ أنغامها
وتعصَّرتْ آلامها فى الكفن
وتطايرتْ فى الأفق ثمَّ تحجَّرتْ
........................................
( 2 )
دغدغْ جروحَكَ واستجبْ يا قسورة
فغيومُ نهلةً أقفرتْ وتكدستْ
فتساقطتْ أُرتجَّةٌ بدنقلة
لا تدنُ طرفةُ عيِنها منْ عطبرة
عمرًا فقد طال الحصارُ وتشتتْ
أجزاءُ عراقٍ فى عراكٍ قاتلة
أركانه سمقتْ سدىًّ يا قاحلة
اكتبْ لها ما كنتَ ترسمَه لنا
وارسل لها سهمًا فما عاد الهوى
يزوبكمُ يرويكمُ يا عنترة
........................................
( 3 )
كفكفْ قروحكَ وانزوِ يا دندرة
فنجومُ لمياءَ الذرا وتبعثرتْ
لالا تقل أبدًا سوايا المحرقة
واطلبْ بيانًا منْ صكوكِ المغفرة
ولتبتلعْ يومًا سكات المذنبة
ولترتجفْ خوفًا وترجَّ المأمنة
فالعدلُ فى عصرِ الظلامِ مُظلَّمة
والشعْرُ فى عصفِ الكلام منحبة
والسيفُ فى كنفِ المدافع مأتمة
والصمتُ فى جوفِ البنادق ثرثرة
.........................................
( 4 )
زحزحْ رياحكَ بالصبا يا حيدرة
فبيوتُ كسرى أصبحتْ متطورة
صقُّورُ إيرانٍ همى فى المنطقة
دبُّورُ نارُها بدتْ متحدِّرة
وهوتْ من التاج الدمى والجوهرة
قِّبلْ حذاءَ الغربِ فى غدراتِه
واخفض جناحَ الذلِّ يا مسيلمة
ماتَ النفاقُ والشقاقُ تحبرا
أينَ النياقُ الحُمُرُ فى المستعمرة ؟؟
.........................................
( 5 )
الضمْ جرابكَ ثوبَها يا عنبرة
وامددْ حرابكَ واغزها يا عنترة
واشجبْ حراككَ نحوها تنكرْ لها
وامشقْ سيوفكَ غُزها بحريرها
خيطًا لها واسكبْ دموعَكَ مُزنةً
واشربْ تبوغكَ كلَّها نرجيلةً
اهتكْ مفاخرَك العتيقة ضُمْها
وانثرْ دماءَك قلعةً متحجرة
واغلقْ لها أبوابَ صدَّكَ مقبرة
وافتحْ لها أصواتَ فجرَكَ مئذنة
بئسَ الشرابُ قهوةٌ فى الغرغرة
تحتَ القتالِ عثمانُكم والسيطرة
بينَ الصدورِ نحورُها فى المعمعة
قطعوا يدًا ومزَّقوا قرآنه
وصراخُ نائلةٍ يقطعُ شعرَها
فوق التلال وفى المشاتى المقمرة
.............................................
( 6 )
يا ساحَ نوحٍ بالقصيمِ تصبرى
هل أورقتْ جناتُ بابلِ زهرةً ؟؟
هل مهْرُ عبلةَ تُستباحُ نياقُه ؟؟
هل نهرُ مصرَ تُستراقُ مياهُه ؟؟
والجنةُ الكبرى وشاطئُه المدى
مُتلطِّخاتٌ..والعمائمُ مُشهَرَة
وذئابُ شمعونٍ تُدنِّسُ طهَره
وكلابُ صهيونٍ تُلهِّثُ كوثره
يا بئس من تأمْركَ ثُمَّ ادعى..
إخشيدُه ضبعُ الفلا ما أحقره !!
عبدًا كئودًا أسمرًا ما أنجسه !!
............................................
( 7 )
يا سيِّدَ البطحاءِ عدتَ مجوقلًا
(والخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفه)
.

....................................... 
متألمًا متحسرًا متندمًا
متخلِّفًا متأرهبًا متأرجحًا
متقندلًا ومخالفًا لنبيَّه
ذبيانُ تقتلكَ وعبسًا دأبها
تتفرَّجُ تتشهَّدُ مستنكِرة
فى الرَّبْعِ كنتَ وحدَكَ مستقتلًا
والرَّبْعُ خالٍ منكما ياعنترة
فى الجاهليةِ صرتَ فذًا هازمًا
كلَّ العبودياتِ تنسفها لظى
ويداكَ بارزتانِ والرمحُ انطوى
والجيشَ تأسرُه وتقهرُه معًا
لم تُبقِ سيفًا أو دروعًا مغمدة
لنْ تنمحى ذكراكَ مهما حاولوا
طمسَ الحقيقةِ والقنابل دائرة
.......................................
( 8 )
ومآقِ عبلةَ ما تزالُ سبيطلة
تترصَّدُ الصبرَ الجميلَ.. لِتَعبُرَه
والطائراتُ مقاتلاتٌ وهادرة
فلتنسحبْ بالأدهمِ يا عنترة
ذاكَ الجوادُ يرى الصواريخَ حوله
والفارسُ والراجلُ هذا أنا
يا ويحَ أمريكا وأينَ المفخرة ؟؟
عبسٌ دعتْ قطْعانَها فى المصيدة
وسيوفُ داعس والغبيراء التى
تكسَّرت أصداؤها فى المجبرة
وشيوخُ مالكٍ تُهدِّمُ منبره !!
والعيشُ سجنٌ والشنائعُ منكرة
وعمِ مساءً راحَ عبلةَ واسكرى
( وعمِ صباحًا دارَ عبلةَ واسلمى )
( يا دار عبلةَ بالجواءِ تكلمى )
هذا العدوُّ أقامَ جسرَ المجزرة
هذا اللدودُ أطالَ جسمَ القنطرة
هذا الخصيمُ أدامَ حسمَ المعركة
هذا الشقىُّ أهانَ قدسَى منبره
....................................
كتبها :- نور هادى
شاعر الفردوس


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire